الشيخ رحيم القاسمي
101
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
وبعد ذلك فحري أن تثنّي لك الوسادة في رفع الخصام والمرافعة ، والرادّ عليك كالرادّ علي الله ، وهو علي حدّ الشرك ، وعليك بالاحتياط فإنّه سبيل النجاة . . . ) . قال العلامة الشريف في إجازته المؤرخة 1324 : ( وممّن وفّق لطلب هذه الكنوز . . . فنال هذا المنال وفاز بالسبق في هذا المجال العالم العامل العادل والأديب الفاضل الكامل ، الحسيب النسيب الأريب ، المولي الممجّد الميرزا أحمد ، ولد الغطريف الأجل السميدع الأمجد ، أسوة المجتهدين ، قدوة الفقهاء الأوحدين ، علامة الزمان ، أعجوبة الدوران ، العالم العامل الربّاني شيخنا ومولانا الملا محمّد علي الآراني ، فقد صار بحمد الله ومنّه فائزاً بدرجة الاستنباط والاجتهاد ، متحلياً بحلية الفضل والورع والسداد . وقد أجزت له أن يروي عنّي ما صحّت لي روايته عن مشايخي الكرام . . . كالمحقق الگلپايگاني الملا زين العابدين ، والمحقق الأندرماني الحاج الملا ميرزا محمد ، والفاضل الأردكاني الملا محمد حسين ، والمدقق الكامل الحاج الميرزا أبو القاسم الطهراني ، والشيخ محمد الاصفهاني ابن أخت صاحب الفصول ، والفاضل الزاهد الحاج الملا عبد الهادي الطهراني ، وغيرهم . . . وقد اشترطت عليه ما اشترطوا علي من مراعاة الاحتياط في الفتوي ، وملازمة القدس والورع والتقوي ، وأن لا يضيع عمره الشريف في معاشرة الظلمة والحكام ، ومراودة الفجار واللئام ، وأن لا يدع مواساة الإخوان ورعاية الفقراء وإعانة الضعفاء من أهل الإيمان ، وأن لا يترك المطالعة والتدريس في حين من الأحيان ، وأن لا يهجر القربات ولا سيما قراءة القرآن ، وأن لا ينساني من الدعاء في الخلوات ولا سيما في الأسحار وفي أعقاب الصلوات ) . « 1 » اشتغل الميرزا أحمد في مولده آران بالوظائف الشرعية والتدريس وترويج الدين وقضاء حوائج الناس ، مع خلق حسن وسيرة محمودة ، وكان للناس به علاقة تامة ، وقد قلّده المؤمنون وطبع رسالته العملية سبيل الجنان .
--> ( 1 ) . مفاخر آران ج 1 ص 117 - 118 .